لا حظ أمر الرب إشعيا أن يتعرى وأن يمشي بين الناس عرياناً لمدة ثلاث سنوات ، ثم أمرَ ملك أشور أن يسوق سبي مصر على هيئة أشعياء .. عراة يرى الناس دبرهم ( إستهم ) .. حفاة تأكل الأرض أقدامهم .
ماذا يقول بطرس عن هذا النص ؟
يقول أن " أشعياء تعرى بمعنى خلع ثياب الأنبياء التي كانت تصنع من وبر الإبل (1) " هكذا من عنده ، ولا يقرأ النص أمام المشاهدين ، ذلك أنه لو قرأ النص لما استطاع أن يتكلم . لأن النص صريح كما قدمنا في أن ( الرب ) أمر النبي أن يفك الإزار ( ما يربط على الخاصرة ) ويمشي بين الناس مكشوف السوءة ، والتعبير بالإست قبيح .
والحقيقة أن كثيراً من الأنبياء تعروا وليس فقط أشعياء النبي . وهذه بعض الأمثلة على السريع . ـ نوح عليه السلام تعرى حين سكر ، وزنى ببناته . وقد مرّ بنا من قريب .
ـ وأيوب ـ عليه السلام ـ أراد أن يناجي ربه فماذا فعل ؟
شقَّ ثوبه وقص شعره ليكون كيوم ولدته أمه ، ثم خرَّ ساجداً لربه .!! " 20 فَقَامَ أَيُّوبُ وَمَزَّقَ جُبَّتَهُ، وَجَزَّ شَعْرَ رَأْسِهِ، وَخَرَّ عَلَى الأَرْضِ وَسَجَدَ، 21 وَقَالَ: «عُرْيَانًا خَرَجْتُ مِنْ بَطْنِ أُمِّي، وَعُرْيَانًا أَعُودُ إِلَى هُنَاكَ. الرَّبُّ أَعْطَى وَالرَّبُّ أَخَذَ، فَلْيَكُنِ اسْمُ الرَّبِّ مُبَارَكًا».[ أيوب : 1 : 20 ـ 21 ] .
ـ والمسيح ـ عليه السلام ـ ، يقول كاتب إنجيل يوحنا ( يوحنا 13 : 4 ، وما بعدها ) أنه ليلةَ رُفِعَ للسماء ، كان يغسل رجل التلاميذ بالماء وينشفها بالمنشفة ، وهو عريان .. أمام من حضر من التلاميذ "4 قَامَ عَنِ الْعَشَاءِ، وَخَلَعَ ثِيَابَهُ، وَأَخَذَ مِنْشَفَةً وَاتَّزَرَ بِهَا،ثُمَّ صَبَّ مَاءً فِي مِغْسَل، وَابْتَدَأَ يَغْسِلُ أَرْجُلَ التَّلاَمِيذِ وَيَمْسَحُهَا بِالْمِنْشَفَةِ الَّتِي كَانَ مُتَّزِرًا بِهَا "
(1) أسئلة عن الإيمان الحلقة 95 د/ 19