هذه قصة داود في الكتاب ( المقدس ) . ويقول بطرس : وهي هي بأم عينها في سورة ( ص ) . يقصد قول الله تعالى :{ وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ﴿21﴾ إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاء الصِّرَاطِ﴿22﴾ إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴿23﴾ قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ} [ ص : 21 ـ 24 ]
هل فيها أن داود زنى بامرأة .. أي امرأة ؟
ويقول بأن المفسرين أقرَّوا بما ورد في الكتاب ( المقدس ) وإن اختلف في الصيغة ، وهو يكذب على من يسمعه ؛ القرطبي يقول : " قَدْ ذَكَرَ الْمُفَسِّرُونَ هَهُنَا قِصَّة أَكْثَرهَا مَأْخُوذ مِنْ الْإِسْرَائِيلِيَّات وَلَمْ يَثْبُت فِيهَا عَنْ الْمَعْصُوم حَدِيث يَجِب اِتِّبَاعه " ، والقصة التي ذكرها المفسرون ويقول عنها القرطبي أنها لا تصح هي أن داود ـ عليه السلام ـ طلب من قائده أن ينزل له عن إمرأته .. أي يطلقها ليتزوجها هو ـ عليه السلام ـ . ولم يقل أحد شيئاً مما هو في كتابهم .
ألا ما أقبح الكذب .
وعفواً لا أريد الانصراف من هنا قبل أن ألقي الضوء على أسرة نبي الله داود في الكتاب ( المقدس ) . هذه الأسرة التي كان ربُّها ـ داود عليه السلام ـ نبيّاً من أنبياء الله ، وأحد أفرادها نبيٌّ آخر من أنبياء الله ، هو سليمان عليه السلام .
أما نبي الله سليمان ـ عليه السلام ـ :