ثم جاء بولس بعد ذلك وجعل النجاة على الإيمان لا على الأعمال ، في رسالة بولس إلى غلاطية الإصحاح الثالث ، يحاول بولس من تلقاء نفسه بلا دليل ، وبكلام مرسل يبرهن لمن يسمع له أن الناموس تعمل به كلية وإن فرطتَّ في شيء منه لحقتك لعنة ، وحيث أن الكل مفرط فإن كل من هم تحت الناموس ملعونين ، وبالتالي جاء المسيح ـ عليه السلام وصار لعنة من أجلهم ـ قبحه الله بكذبه وافترائه ـ وافتداهم من لعنة الناموس ـ التي تأتي بسبب تفريط في واحدة من أحكامه ـ وبالتالي صار البر والخلاص بالإيمان بيسوع المسيح ـ عليه السلام ـ . هكذا يتكلم بولس . ويختم الإصحاح بهذه النتيجة
24 إِذًا قَدْ كَانَ النَّامُوسُ مُؤَدِّبَنَا إِلَى الْمَسِيحِ، لِكَيْ نَتَبَرَّرَ بِالإِيمَانِ.
25 وَلكِنْ بَعْدَ مَا جَاءَ الإِيمَانُ، لَسْنَا بَعْدُ تَحْتَ مُؤَدِّبٍ.
وهذا يعني صراحة ً إلغاء الناموس ، وبدء العمل بالإيمان . هذا المعنى صريح جداً .وجاء في السياق جملة خبرية تقريرية صريحة تؤيد هذا المعنى : ( أَنَّ اللهَ بِالإِيمَانِ يُبَرِّرُ الأُمَمَ )
وبهذا تحولت النصرانية من ديانة تعبد الناس لله رب العالمين إلى عدد من المفاهيم والتصورات يعتقدها المرء ثم هو من الفائزين يوم القيامة .
هذه هي قضية الرسالة الأولى .. النجاة من النار ، ينسخها بولس ، ويعدل فيها على المسيح .
تعليق على الناسخ والمنسوخ
من يعبد النصارى ؟
…
قضية التحليل والتحريم .. الأمر والنهي .. النسخ والإقرار .. لازم من لوازم الألوهية ، فحق الله على عباده أن يطيعوه ، وحق من خلق ورزق ومن يحي ويميت ويحاسب أن يأمر فيأتمر الناس بأمره ، وينهى فينتهي الناس عما نهاهم عنه . والعبادة المحبة التي تورث الانقياد التام ، العبادة هي الاتباع . العبادة هي التزام الأمر والنهي .