تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في البداية والنهاية لابن كثير ج3/65 أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على أبى جهل وأبى سفيان، وهما جالسان، فقال أبو جهل: هذا نبيكم يا بني عبد شمس.قال أبو سفيان: وتعجب أن يكون منا نبي ! فالنبي يكون فيمن أقل منا وأذل. فقال أبو جهل: أعجب أن يخرج غلام من بين شيوخ نبيا !.

ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع، فأتاهما فقال: " أما أنت يا أبا سفيان، فما لله ورسوله غضبت ولكنك حميت للأصل. وأما أنت يا أبا الحكم، فو الله لتضحكن قليلا ولتبكين كثيرا " .فقال( أبو جهل ) : بئسما تعدني يا ابن أخي من نبوتك.

التعليق : أبو جهل ينسب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لبني عبد شمس ، ويعجب أن يكون النبي ( المتبوع ) ( الآمر الناهي ) غلام من بين الشيوخ ، وما كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ خاص ببني عبد شمس ، ولكن أبا جهل قد علته العصبية القبلية وهو يجاري بني عبد شمس كلهم كما صرح بذلك في مواقف أخرى ، وأبو جهل يعجب أن يكون النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ غلاما ،وما كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ غلاما ،كان قد تجاوز الأربعين من عمره ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولكن أبا جهل حقد عليه إذ لم تكن له الرياسة فراح يرمي بحجة . . أي حجة .

ولاحظ أن أسلوب التصغير المنطوي على الكبر في قول أبي جهل للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( يا ابن أخي ) علما بأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان من عمر أبو جهل(1)

(المشهد السادس :

(1) أبو جهل توفى يوم بدر وهو ابن اربعة وخمسين عاما . أي نفس عمر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يومها ، انظر ترجمته في البداية والنهاية وفيات سنة 2 من الهجرة .

يا لئيم · الصفحة ١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يا لئيمص ١٤٢