الْمَسْجِدِ الْحَرامِ؛ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ؛ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ: 2 ـ 150)؛ قيل فى ذلك (والله أعلم): لا تستقبلوا المسجد الحرام من المدينة، إلا وأنتم مستدبرون بيت المقدس؛ وإن جئتم من جهة نجد اليمن ـ فكنتم تستقبلون البيت الحرام، وبيت المقدس ـ: استقبلتم المسجد الحرام. لا: أنّ إرادتكم (1): بيت المقدس؛ وإن استقبلتموه باستقبال المسجد الحرام. [و] (2) لأنتم كذلك: تستقبلون ما دونه [و] (3) وراءه؛ لا إرادة أن يكون قبلة، ولكنه جهة قبلة.».
«وقيل: (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ): فى استقبال قبلة غيركم.».
«وقيل: فى تحويلكم عن قبلتكم التي كنتم عليها، إلى غيرها. وهذا أشبه ما قيل فيها (والله أعلم) ـ: لقول الله عز وجل: (سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها (4)؛ إلى قوله تعالى: مُسْتَقِيمٍ: 2 ـ 142). فأعلم الله نبيه (صلى الله عليه وسلم): أن لا حجة عليهم فى التحويل؛ يعنى: لا يتكلم فى ذلك أحد بشئ، يريد الحجة؛ إلا الذين ظلموا منهم. لا: أنّ لهم (5) حجة؛ لأن عليهم (6)؛ أن ينصرفوا عن قبلتهم، إلى القبلة التي أمروا بها».
(1) أي: قصدكم ووجهتكم، وفى الأصل: «أراد بكم»؛ وهو خطأ كما يدل عليه الكلام الآتي.
(2) زيادة لا بد منها.
(3) زيادة لا بد منها.
(4) تمام المتروك: (قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ).
(5) أي: الذين ظلموا.
(6) أي: الرسول ومن معه.