تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشافعي: «وكان مبينا (1) فى قول الله عز وجل: (حَتَّى يَطْهُرْنَ): أنهن حيّض فى غير حال الطهارة (2)، وقضى الله على الجنب: أن لا يقرب الصلاة حتى يغتسل، فكان مبينا: أن لا مدة لطهارة الجنب إلا الغسل (3)، ولا مدة لطهارة الحائض إلا ذهاب الحيض، ثم الغسل: لقول الله عز وجل: (حَتَّى يَطْهُرْنَ)، وذلك: انقضاء (4) الحيض: (فَإِذا تَطَهَّرْنَ)، يعنى: بالغسل؛ لأن السنة دلت على أن طهارة الحائض: الغسل (5)؛ ودلت على بيان ما دل عليه كتاب الله: من أن لا تصلى الحائض.»، فذكر حديث عائشة (رضى الله عنها)، ثم قال: «وامر النبي (صلى الله عليه وسلم) عائشة (رضى الله عنها) ـ: «أن لا تطوفى بالبيت حتى تطهرى»: ـ: يدل على أن لا تصلى (6) حائضا؛ لأنها غير طاهر ما كان الحيض قائما. ولذلك (7) قال الله عز وجل: (حَتَّى يَطْهُرْنَ).»

قال الشافعي: «قال الله تبارك وتعالى: (حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ، وَالصَّلاةِ الْوُسْطى) الآيتين (8). فلما لم يرخص الله (9) فى أن تؤخر الصلاة

(1) فى الأم: «بينا».

(2) فى الأصل: «فى غير طهارة»، والتصحيح عن الام.

(3) عبارة الأصل: «لامره لطهارة الجنب لا الغسل»؛ وهى خطأ، والتصحيح عن الام

(4) عبارة الام: «بانقضاء».

(5) عبارة الام: «بالغسل».

(6) عبارة الام: «أن لا تطوف حتى تطهر، فدل». فيكون قوله: «وأمر إلخ» جملة فعلية.

وعلى ما فى الأصل: يكون جملة اسمية روعى فيها لفظ الحديث، والخبر قوله: «يدل»:

(7) عبارة الام: «وكذلك». وما فى الأصل أصح.

(8) تمامهما. (وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ* فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً، فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ: 2 ـ 238، 239).

(9) عبارة الأم (ج 1 ص 51. «رسول الله». وهى خطأ.

القرآن · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القرآنص ٥١