ثمامة، وحبس الميرة عن أهل مكّة: فسألوا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، أن يأذن له: أن يميرهم؛ فأذن له: فمارهم.»
«وقال الله عز وجل: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ ـ: عَلى حُبِّهِ. ـ: مِسْكِيناً، وَيَتِيماً، وَأَسِيراً: 76 ـ 8)؛ والأسرى (1) يكونون: ممّن حادّ الله ورسوله (2).».
* * *
(أنا) أبو عبد الرحمن السّلمىّ، أنا الحسن بن رشيق (إجازة)، قال (3): قال عبد الرحمن بن أحمد المهدىّ: سمعت الربيع بن سليمان، يقول: سمعت الشافعىّ (رحمه الله)، يقول (4): «من زعم ـ: من أهل العدالة. ـ: أنّه يرى الجنّ؛ أبطلت (5)
(1) فى الأصل: بالألف؛ وهو تصحيف.
(2) قال الحسن: «ما كان أسراهم إلا المشركين». وروى نحوه: عن قتادة وعكرمة. انظر الخلاف فى تفسير ذلك: فى تفسيرى الطبري (ج 29 ص 129 ـ 130) والقرطبي (ج 19 ص 127). ثم راجع فى سير الأوزاعى الملحق بالأم (ج 7 ص 316 ـ 317)، والسنن الكبرى (ج 9 ص 128 ـ 129) ـ: رد الشافعي على أبى يوسف، فيما زعم: «من أنه لا ينبغى: بيع الأسرى لأهل الحرب، بعد خروجهم إلى دار الإسلام». ففائدته فى هذا البحث كبيرة. وانظر شرح مسلم (ج 12 ص 67 ـ 69).
(3) هذا قد ورد فى الأصل عقب قوله: المهدى؛ وهو من عبث الناسخ.
(4) كما فى مناقب الفخر (ص 126)، وطبقات السبكى (ج 1 ص 258) (والحلية ج 9 ص 141): وقد أخرجاه من طريق حرملة. وذكره فى الفتح (ج 6 ص 216): مختصرا؛ عن المناقب للبيهقى.
(5) فى غير الأصل: «أبطلنا». قال فى الفتح: «وهذا محمول: على من يدعى رؤيتهم: على صورهم التي خلقوا عليها. وأما من ادعى: أنه يرى شيئا منهم ـ: بعد أن يتصور على صور شتى: من الحيوان. ـ: فلا يقدح فيه؛ وقد تواردت الأخبار: بتطورهم فى الصور.». وانظر تفسيرى الفخر (ج 4 ص 165) والقرطبي (ج 7 ص 186)؛ وآكام المرجان (ص 15).