تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«قال: يقال (والله أعلم): إنّ بعض المسلمين تأثّم من صلة المشركين ـ أحسب ذلك: لمّا نزل (1) فرض جهادهم، وقطع الولاية بينهم وبينهم (2)، ونزل: (لا تَجِدُ قَوْماً ـ: يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ. ـ: يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ)، الآية (3): 58 ـ 22). ـ فلمّا خافوا أن تكون [المودّة (4)]: الصّلة بالمال، أنزل (5): (لا يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ: لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ، وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ـ: أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ (6)، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّما يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ: قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ، وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ، وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ ـ: أَنْ

(ص 80) والسبكى (ج 1 ص 257) والحسيبى (ص 5).

(1) فى الأصل زيادة: «من»؛ والظاهر: أنها من الناسخ؛ بقرينة قوله الآتي: «ونزل»؛ فتأمل.

(2) كما فى آيات آل عمران: (28 و 118)؛ والمائدة: (51)؛ وأول الممتحنة.

(3) راجع ما ورد فى سبب نزولها: فى أسباب النزول (ص 310)، والسنن الكبرى (ج 9 ص 27)، وتفسير القرطبي (ج 18 ص 307).

(4) هذه الزيادة: للايضاح؛ وقد يكون أصل العبارة: «أن تكون الصلة بالمال محرمة».

(5) راجع فى الفتح (ج 5 ص 147 ـ 148): حديث أسماء بنت أبى بكر فى سبب نزول هذه الآية. ثم راجع الخلاف: فى كونها: محكمة أو منسوخة؛ عامة أو مخصوصة ـ: فى الناسخ والمنسوخ للنحاس (ص 235)، وتفسيرى الطبري (ج 28 ص 43) والقرطبي (ج 18 ص 59).

(6) قال ابن العربي ـ كما فى تفسير القرطبي ـ: «أي: تعطوهم قسطا: من أموالكم؛ على وجه الصلة. وليس يريد به: من العدل؛ فإن العدل واجب: فيمن قاتل، وفيمن لم يقاتل.». وانظر تفسيرى الفخر (ج 8 ص 139) والبيضاوي (ص 731).

القرآن · الصفحة ٤٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القرآنص ٤٩٨