قال: وقال الشافعي (1): «إنّ غنائم بدر لم تخمّس البتّة (2)؛ وإنّما نزلت آية الخمس: بعد رجوعهم من بدر، وقسم الغنائم (3).».
قال (4): وقال الشافعي (رحمه الله) ـ فى قوله تعالى: (لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللهِ: 5 ـ 2). ـ: «يعنى (5): لا تستحلّوها، [وهى (6)]: كلّ ما كان لله (عز وجل): من الهدى وغيره.» [وفى قوله] (7): (وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ: 5 ـ 2): «من أتاه: تصدّونهم عنه.».
قال: وقال الشافعي (رحمه الله) ـ فى قوله عز وجل: (شَنَآنُ قَوْمٍ: 5 ـ 2). ـ: «على (8) خلاف الحقّ». وقوله عز وجل: (إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ: 5 ـ 3): «فما وقع عليه اسم الذّكاة ـ: من هذا. ـ فهو: ذكىّ (9).».
(1) كما فى المناقب لابن أبى حاتم (ص 95): عن غير طريق يونس.
(2) راجع فى شرح القاموس (مادة: بت)؛ كون هذه الكلمة: بالقطع أو بالوصل.
(3) راجع ما تقدم (ص 36 ـ 37)، والفتح (ج 6 ص 119 ـ 120).
(4) كما فى المناقب لابن أبى حاتم (ص 94).
(5) هذا ليس فى المناقب.
(6) الزيادة من عندنا: للتوضيح؛ وما ذكر بعدها: نص رواية المناقب. وعبارة الأصل: «كما قال الله عز وجل فى الهدى (وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ) من أن يصدوهم عنه». وهى ـ كما ترى ـ مضطربة: لا يمكن الاطمئنان إليها، ولا التعويل عليها. ونكاد نقطع: بأنها محرفة عما ذكرنا. ولكى تطمئن إلى ذلك: راجع أقوال الأئمة فى الشعائر: فى تفسيرى الطبري (ج 6 ص 36 ـ 37) والقرطبي (ج 6 ص 37 ـ 38).
(7) الزيادة من عندنا: للتوضيح؛ وما ذكر بعدها: نص رواية المناقب. وعبارة الأصل: «كما قال الله عز وجل فى الهدى (وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ) من أن يصدوهم عنه». وهى ـ كما ترى ـ مضطربة: لا يمكن الاطمئنان إليها، ولا التعويل عليها. ونكاد نقطع: بأنها محرفة عما ذكرنا. ولكى تطمئن إلى ذلك: راجع أقوال الأئمة فى الشعائر: فى تفسيرى الطبري (ج 6 ص 36 ـ 37) والقرطبي (ج 6 ص 37 ـ 38).
(8) هذا بيان للقوم؛ أي: لا يكسبنكم كرهكم قوما هذه صفتهم: الاعتداء عليهم، وإلحاق الضرر بهم. فلا تتوهم: أنه تفسير للمفعول؛ أو لآية المائدة الأخرى: (8).
(9) راجع فى المصباح (مادة: ذكى)؛ ما نقله عن ابن الجوزي في تفسير الذكاة: فهو من أجود ما كتب وأنفعه. وانظر تفسير القرطبي (ج 6 ص 50 ـ 52)، وما تقدم (ص 80 ـ 81).