فى (1) السفر؟. قال: لا. قلت: أو تحلّفهم: إذا شهدوا.؟. قال: لا. قلت: ولم: وقد تأوّلت: أنها فى وصيّة مسلم.؟!. قال: لأنها منسوخة قلت: فإن نسخت فيما أنزلت فيه ـ: فلم (2) تثبتها فيما لم تنزل فيه؟! (3).».
وأجاب الشافعىّ (رحمه الله) ـ عن الآية ـ: بجواب آخر؛ على ما نقل عن مقاتل بن حيّان (4)، وغيره: فى سبب نزول الآية.
وذلك: فيما أخبرنا (5) أبو سعيد بن أبى عمرو، قال: نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي (6): «أخبرنى أبو سعيد (7): معاذ بن موسى
(1) عبارة الأم: «بالسفر». وراجع بيان من قال بجوازها حينئذ ـ: كان عباس وأبى موسى وعبد الله بن قيس، وشريح وابن جبير، والثوري وأبى عبيد، والأوزاعي وأحمد ـ: فى الناسخ والمنسوخ (ص 131 ـ 132)، والسنن الكبرى (ص 165 ـ 166)، والفتح. لفائدته فى شرح المذاهب كلها.
(2) كذا بالأم. وفى الأصل: «ثم نثبتها»؛ وهو خطأ وتحريف.
(3) أي: فتقول: بجواز شهادة بعضهم على بعض. مع أنه لا يكون ـ حينئذ ـ إلا: من طريق القياس: الذي يتوقف على ثبوت حكم الأصل؛ وهو قد نسخ باعترافك.؟!. والطريقية مناظرته. ثم راجع كلامه فى الأم (ج 7 ص 14 ـ 15 و 29): فهو يزيد ما هنا قوة ووضوحا. وانظر المختصر (ص 253).
(4) فى الأصل والأم ـ هنا وفيما سيأتى ـ: «حبان»؛ وهو تصحيف. انظر الخلاصة (ص 330)، والتاج (مادة: قتل).
(5) ورد فى الأصل بصيغة الاختصار: «أنا»؛ والأليق ما ذكرنا.
(6) كما فى الأم (ج 4 ص 128 ـ 129). وقد ذكر فى تفسير الطبري (ج 7 ص 76) وذكر بعضه فى السنن الكبرى (ج 10 ص 165): بعد أن أخرجه كاملا بزيادة (ص 164)، من طريق الحاكم بإسناد آخر، عن مقاتل.
(7) كذا بالأم والسنن الكبرى؛ وهو الصحيح. وفى الأصل: «أبو سعد ... بكر»