(أنا) أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبى عمرو؛ قالا: نا أبو العباس (هو: الأصمّ)، أنا الربيع، أنا الشافعي، قال (1): «قال الله عز وجل: (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ؛ قُلِ: الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ)؛ [إلى (2)]: (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ: 8 ـ 1)؛ فكانت غنائم بدر، لرسول الله (صلى الله عليه وسلم): يضعها حيث شاء. (3)»
«وإنما نزلت: (وَاعْلَمُوا: أَنَّما غَنِمْتُمْ: مِنْ شَيْءٍ؛ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ، وَلِذِي الْقُرْبى: 8 ـ 41)؛ بعد (4) بدر.»
«وقسم (5) رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كلّ غنيمة (6) بعد بدر ـ
(ص 48)، والخلاف فى أصل المسألة: فى الفتح (ج 6 ص 24)؛ لتلم بجميع أطرافها.
(1) كما فى سير الأوزاعى الملحق بالأم (ج 7 ص 308 ـ 309): يرد على أبى يوسف، فيما ذهب إليه: من أن الغنيمة لا تقسم فى دار الحرب. إلا أن أول كلامه قد ذكر فى خلال رده عليه فى مسئلة أخرى، هى: أنه لا يضرب بسهم فى الغنيمة، لمن يموت فى دار الحرب أو يقتل. فلذلك يحسن أن تراجع الموضوع من بدايته (ص 303 ـ 305 و 307 ـ 309): لتقف على تمام حقيقته. وانظر المختصر (ج 5 ص 183 ـ 184).
(2) زيادة متعينة. وقد ذكر فى الأم إلى قوله: (بينكم).
(3) راجع فى السنن الكبرى (ج 6 ص 291 ـ 293): ما روى فى مصرف الغنيمة فى ابتداء الإسلام؛ فهو مفيد فى المقام.
(4) فى الأم (ص 305) زيادة: «غنيمة».
(5) هذا إلى قوله: بعد بدر؛ ليس بالأم، ونرجح أنه سقط من الناسخ أو الطابع
(6) راجع ما ذكره النووي فى تهذيب اللغات (ج 2 ص 64) عن حقيقة الغنيمة والفرق بينها وبين الفيء. فهو جيد مفيد.