إذ لم يخافوا الفتنة. وكان يأمر جيوشه: أن يقولوا لمن أسلم: إن هاجرتم: فلكم ما للمهاجرين؛ وإن أقمتم: فأنتم كأعراب المسلمين (1). وليس يخيّرهم (2)، إلا فيما يحلّ لهم.».
«فصل فى أصل فرض الجهاد (3)»
قال الشافعي (4) (رحمه الله): «ولمّا (5) مضت لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) مدّة: من هجرته؛ أنعم الله فيها على جماعات (6)، باتّباعه ـ: حدثت لهم (7) بها، مع (8) عون الله (عز وجل)، قوّة: بالعدد؛ لم يكن (9) قبلها.»
«ففرض الله (عز وجل) عليهم، الجهاد ـ بعد (10) إذ كان: إباحة؛
(1) هذا غير موجود بالأم؛ ولعله سقط من الناسخ أو الطابع.
(2) كذا بالأم والسنن الكبرى. وفي الأصل: «يخبرهم»؛ وهو تصحيف.
(3) انظر فى السنن الكبرى (ج 9 ص 20) ما ورد فى ذلك: من السنة. وراجع فيها (ص 157 ـ 161): ما ورد فى فضل الجهاد؛ فهو مفيد جدا.
(4) كما فى الأم (ج 4 ص 84 ـ 85). وقد ذكر باختصار، فى المختصر (ج 5 ص 180).
(5) فى المختصر. «لما».
(6) فى الأم: «جماعة».
(7) عبارة المختصر: «لها مع» إلخ.
(8) كذا بالأم والمختصر. وفى الأصل: «عون مع»؛ وهو من عبث الناسخ.
(9) أي: العدد. وفي الأم والمختصر: «تكن»؛ أي: القوة.
(10) هذا إلى قوله: فرضا؛ غير موجود بالمختصر.