تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنهى (1) عن القتال فى الشهر الحرام ـ بقول الله عز وجل (وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ: 2 ـ 193).»

«ونزول هذه الآية: بعد فرض الجهاد؛ وهى موضوعة فى موضعها.»

«فرض الهجرة (2)»

وبهذا الإسناد: قال الشافعي (3) (رحمه الله): «ولما فرض الله (عز وجل) الجهاد، على رسوله (صلى الله عليه وسلم): جهاد (4) المشركين؛ بعد إذ كان أباحه؛ وأثخن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فى أهل مكة ورأوا كثرة من دخل فى دين الله عز وجل ـ: اشتدّوا (5) على من أسلم

(1) الثابت بآية: (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ: قِتالٍ فِيهِ؛ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ: 2 ـ 217). وقد ذهب عطاء: إلى أنها محكمة. وذهب ابن عباس، وابن المسيب، وسليمان بن يسار وقتادة، والجمهور ـ وهو الصحيح ـ: إلى أنها منسوخة بقوله تعالى. (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ. 9 ـ 5)؛ وبقوله: (وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً: 9 ـ 36) انظر الناسخ والمنسوخ للنحاس (ص 30 ـ 31). وقال فى السنن الكبرى (ج 9 ص 12) ـ بعد أن أخرج عن عروة: أن النبي حرم الشهر الحرام، حتى أنزل الله: (بَراءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ). ـ. «وكأنه أراد قول الله عز وجل: (وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً). والآية التي ذكرها الشافعي (رحمه الله): أعم فى النسخ؛ والله أعلم»: ويحسن أن تراجع كلامه الآتي عن آية الأنفال: (39)؛ وآيتي التوبة: (5 و 29). عقب كلامه عن إظهار الدين الإسلامى. فله نوع ارتباط بما هنا.

(2) وقع هذا فى الأصل، بعد قوله: الإسناد. وقد رأينا تقديمه: مراعاة لصنيعه فى بعض العناوين الأخرى.

(3) كما فى الأم (ج 4 ص 84).

(4) هذا بدل مما سبق. وفى الأم: «وجاهد». وما فى الأصل أحسن؛ فتأمل.

(5) كذا بالأم. وفى الأصل: «استدلوا»؛ وهو تحريف.

القرآن · الصفحة ٣٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القرآنص ٣٢٥