«ثم أنزل عليه [ما (1)] لم يؤمر فيه: [بأن (2)] يدعو إليه المشركين. فمرت لذلك مدة.»
«ثم يقال: أتاه جبريل (عليه السلام) عن الله (عز وجل): بأن يعلمهم نزول الوحى عليه، ويدعوهم إلى الإيمان به. فكبر ذلك عليه؛ وخاف: التكذيب، وأن يتناول (3). فنزل عليه: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ: بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ؛ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ: فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ؛ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ: 5 ـ 67). فقال: يعصمك (4) من قتلهم: أن يقتلوك؛ حتى تبلّغ (5) ما أنزل إليك. فبلّغ (6) ما أمر به: فاستهزأ (7) به قوم؛ فنزل عليه: (فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ، وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ * إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ: 15 ـ 94 ـ 95) (8)»
(1) زيادة متعينة، عن الأم.
(2) زيادة متعينة، عن الأم.
(3) كذا بالأم. وفى الأصل: «يتفاول»؛ وهو تصحيف.
(4) هذا إلى قوله: (المستهزئين)؛ ذكر فى السنن الكبرى (ج 9 ص 8). وراجع فيها حديث عائشة: فى سبب نزول الآية.
(5) فى السنن الكبرى: «تبلغهم»؛ ولا فرق فى المعنى.
(6) هذا غير موجود بالأم، وسقوطه إما من الناسخ أو الطابع.
(7) كذا بالأم والسنن الكبرى؛ وهو الظاهر. وفى الأصل: «واستهزأ»؛ وهو مع صحته، لا نستعبد تصحيفه.
(8) راجع فى السنن الكبرى، حديث ابن عباس: فى بيان من استهزأ منهم، وما حل بهم بسبب استهزائهم.