مَعَهُ: أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ، رُحَماءُ بَيْنَهُمْ؛ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً) (1): (يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْواناً؛ سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ. ذلِكَ: مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ؛ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ، فَآزَرَهُ، فَاسْتَغْلَظَ) (2) الآية: (48 ـ 29). وقال لأمته: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) الآية (3): (3 ـ 110)؛ ففضّلهم: بكينونتهم (4) من أمّته، دون أمم الأنبياء قبله.»
«ثم أخبر (جلّ ثناؤه): [أنه (5)] جعله فاتح رحمته، عند فترة رسله؛ فقال: (يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا: يُبَيِّنُ لَكُمْ، عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ؛ أَنْ تَقُولُوا: ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ؛ فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ: 5 ـ 19)؛ وقال تعالى: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ: يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ: 62 ـ 2). وكان فى ذلك، ما دل: على أنه بعثه إلى خلقه ـ:
(1) فى الأم بعد ذلك: «الآية».
(2) راجع فى السنن الكبرى، أثر ابن مسعود المتعلق بذلك.
(3) هذا غير موجود فى الأم.
(4) كذا بالأم والسنن الكبرى. وهو الصحيح. وفى الأصل: «بكونيتهم»؛ وهو محرف عما أثبتنا، أو عن: «بكونهم».
(5) الزيادة عن الأم والسنن الكبرى.