تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحَدُكُمْ فَلْيَمْشِ عَلَى هَيْئَتِهِ، فَلْيُصَلِّ مَا أَدْرَكَ، وَلْيَقْضِ مَا سُبِقَ بِهِ " فَمَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ مِنَ السَّعْيِ إِلَى الصَّلَاةِ بِسُرْعَةِ الْمَشْيِ وَالْعَدْوِ، فَعَلِمْنَا بِذَلِكَ أَنَّ السَّعْيَ الْمُرَادَ فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا غَيْرُ السَّعْيِ الَّذِي نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ فِعْلِهِ فِي إِتْيَانِ الصَّلَاةِ الَّتِي عَمَّ بِهَا سَائِرَ الصَّلَوَاتِ ثُمَّ وَجَدْنَا عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَتْلُو مَكَانَ السَّعْيِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْمُضِيَّ، مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا

227 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: " لَقَدْ تَوَفَّى الله عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَمَا يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ إِلَّا: " يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ "

228 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " لَوْ قَرَأْتُهَا: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ﴾ ، لَسَعَيْتُ حَتَّى يَسْقُطَ رِدَائِي " وَهَذَا مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى التَّكَثُّرِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَرَادَ بِذَلِكَ السَّعْيَ الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّهْيَ عَنْهُ وَكُنَّا لَا نَقْرَأُهَا إِلَّا عَلَى مَا وَجَدْنَا فِي مُصْاحَفِنَا الَّذِي قَامَتْ بِهِ الْحُجَّةُ، عَلَيْهَا أَئِمَّتُنَا رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ وَمَعْنَى السَّعْيِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِيهَا عِنْدَنَا هُوَ الْإِخْلَاصُ، وَقَدْ ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ السَّعْيَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾ ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا﴾ ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى وَهُوَ يَخْشَى﴾ ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى فَحَشَرَ فَنَادَى﴾ ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلا مَا سَعَى﴾

القرآن للطحاوي · الصفحة ٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القرآن للطحاويص ٩٠