فأما القصر فقال مجاهد وقتادة هو أصول النخل وروى عبد الرحمن بن عابس عن ابن عباس قال القصر الخشبة تكون ثلاثة أذرع أو أكثر ودون ذلك قال أبو جعفر وهذا أصح ما قيل فيه ومنه قيل قصار لأنه يعمل بمثل هذا الخشب والقصر بهذا المعنى يكون جمع قصرة وقد سمع من العرب حاجة وحوج ويجوز أن يكون جمع قصرة وقد سمع حلقة وحلق فقال الشرر جماعة والقصر واحد فكيف شبهت به الجواب أن يكون واحدا يدل على جمع أو جمع قصرة أو يراد به الفعل أي كعظيم القصر وتكلم الفراء في أن الأولى أن يقرأ كالقصر بإسكان الصاد لأن الآيات على هذا ألا ترى أن بعده صفر واحتج بقراءة القراء يوم يدع الداع إلى شيء نكر بضم الكاف لأن الآيات كذا وفي موضع آخر فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا بإسكان الكاف فقال فقد أجمع القراء على تحريك الأولى وإسكان الثانية قال أبو جعفر وهذا غلط قبيح قد قرأ عبد الله بن كثير يوم يدعو الداعي إلى شيء نكر بإسكان الكاف وهذا الذي جاء به من اتفاق الآيات لا يستتب ولا ينقاس
33
قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش بن عيسى وطلحة وحمزة والكسائي ( كأنه جمالة صفر ) وعن ابن عباس