مرفوع والنصب عنده بعيد وهي قراءة الكوفيين والصحيحة من قراءة أبي عمرو وشبهه سيبويه في البعد بقول الشاعر
( سأترك منزلي لبني تميم % % وألحق بالحجاز فأستريحا ) إلا أن النصب في الآية أمثل لأنه شرط وهو غير واجب وأنشد
( ومن يغترب عن قومه لا يزل يرى % % مصارع أقوام مجرا ومسحبا )
( وتدفن منه الصالحات وإن يسىء % % يكن ما أساء النار في رأس كبكبا ) فنصب وتدفن ولو رفع لكان أحسن واختار أبو عبيد النصب وشبهه بقوله جل وعز ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين وهما لا يتجانسان ولا يشتبهان لأن ويعلم جواب لما فيه النفي فالأولى به النصب وقوله جل وعز ( ويعلم الذين يجادلون ) ليس بجواب فيجب نصبه وموضع الذين في قوله ويعلم الناس موضع رفع بعلم
36
مبتدأ و ( خير ) خبره ( وأبقى ) معطوف على خير ( للذين آمنوا )