تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يغفر له وهو التائب أو من عمل صغيرة ولم يكن له كبيرة ودل على أنه يريد التائب ما بعده

54 فالتائب مغفور له ذنوبه جميعا يدل على ذلك وإني لغفار لمن تاب فهذا الإشكال فيه ( وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له ) قال الضحاك أي أنيبوا ارجعوا إلى طاعته جل وعز وأمره قال أبو جعفر ثم تواعد ما لم يثب فقال ( من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون ) أي لا فلا يدفعه أحد عنكم

56 في موضع نصب أي كراهة أن تقول وعند الكوفيين بمعنى لئلا تقول نفس ( يا حسرتا ) والأصل يا حسرتي أي يا ندمي فأبدل من الياء ألفا لأنها أخف فالفائدة في نداء الحسرة أن في ذلك معنى أنها لازمة موجودة فهذا أبلغ من الخبر وأجاز الفراء في الوصل يا حسرتاه على كذا ويا حسرتاه على كذا وذكر هذا القول في الآية وشبهه بالندبة وإثبات الهاء في الوصل خطأ عند جميع النحويين غيره وليس هذا موضع ندبة ولا في السواد هاء ولا قرأ به أحد ( على ما فرطت في جنب الله ) قال الضحاك أي في ذكر الله قال يعني القرآن والعمل به وفي حديث ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما جلس رجل مجلسا ولا مشى مشيا ولا اضطجع مضطجعا لم يذكر الله جل وعز فيه إلا كانت عليه ترة يوم القيامة

إعراب القرآن · الجزء ٤ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآنج ٤ · ص ١٧