119
هذه القراءة البينه على الابتداء والخبر وفيها وجهان آخران أحدهما هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم بالتنوين ويحذف فيه مثل واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا والوجه الآخر هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم بنصب يوم حكى إبراهيم بن حميد عن محمد بن يزيد إن هذه القراءة لا تجوز لأنه نصب خبر الابتداء قال أبو جعفر ولا يجوز فيه البناء وقال إبراهيم بن السري هي جائزة بمعنى قال الله هذا لعيسى يوم ينفع الصادقين صدقهم أي قاله يوم القيامة وقال غيره التقدير قال الله جل وعز هذه الأشياء تقع يوم القيامة وقال الكسائي والفراء بني يوم ههنا على النصب لأنه مضاف إلى غير اسم كما تقول مضى يومئذ وأنشد الكسائي
( على حين عاتبت المشيب على الصبا % % وقلت ألما تصح والشيب وازع )
ولا يجيز البصريون ما قالاه إذا أضفت الظرف إلى فعل مضارع فإن كان ماضيا كان جيدا كما مر في البيت وإنما جاز أن يضاف إلى الفعل ظروف