تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مات أخذنا ذلك الجام فبعناه بألف درهم واقتسمناه إليهما أنا وعدي بن بداء قال فلما قدمنا إلى أهله دفعنا إليهم ما كان معنا وفقدوا الجام فسألوا عنه فقلنا ما ترك غير هذا وما دفع إلينا غيره قال تميم فلما أسلمت بعد قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة تأثمت من ذلك فأتيت أهله فأخبرتهم الخبر وأديت إليهم خمسمائة درهم وأخبرتهم أن عند صاحبي مثلها فوثبوا إليه وأتوا به النبي صلى الله عليه وسلم فسألهم البينة فلم يجدوا بأمرهم أن يستحلفوه بما يعظم به على أهل دينه فحلف فأنزل الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت إلى قوله وجل عزأو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم فقام عمرو بن العاص ورجل آخر منهم فحلفا فنزعت خمسمائة الدرهم من عدي بن بداء وحدثنا الحسن بن آدم قال حدثنا أبو يزيد قال حدثني أبو زائدة زكرياء بن يحيى بن أبي زائدة قال وجدت في كتاب أبي بخطه حدثني محمد بن القاسم عن عبد الملك بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس أن تميما الداري وعدي بن بداء كانا يختلفان إلى مكة في تجارة فخرج معهما رجل من بني سهم ببضاعة فتفي بأرض ليس فيها مسلم فأوصى إليهما فجاءا بتركته فدفعوها إلى أهله وحبسوا عنهم جاما من فضة مخوصا بالذهب قالوا لم نره فأتوا بهما النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بهما فحلفا بالله عز وجل ما كتمنا ولا ظلمنا فخلى سبيلهما ثم إن الجام وجد بمكة زعموا أنهم اشتروه من عدي وتميم فقام رجل من أولياء السهميين فحلف بالله أن الجام لجام السهمي ولشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين ثم أخذوا الجام وفيهم أنزلت هذه الآية ( شهادة بينكم ) رفع بالابتداء وخبره ( اثنان ) والتقدير شهادة اثنين مثل وسئل

إعراب القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآنج ٢ · ص ٤٥