| كاليد والرجل ، فكما لا تقول : ما أيداه / 125 أ / لا تقول : ما أعماه ، | وفيه قولان آخران : قال الأخفش سعيد : إنما لم يقل ما أعماه ؛ لأن الأصل في | فعله اعمي واعماي ، ولا يتعجب مما جاوز الثلاثة إلا بزيادة . والقول الثاني أنهم | فعلوا هذا للفرق بين عمى العين وعمى القلب ، وكذا لم يقولوا في الألوان : ما | أسوده ليفرقوا بينه وبين قولهم ما أسوده من السؤدد وأتبعوا بعض الكلام بعضا | قال أبو جعفر : وسمعت أبا اسحاق يقول : إنما لم يقولوا : ما أقيله من القايلة ؛ | لأنهم قد يقولون في البيع : قلته ففرقوا بينهما . وحكى الفراء عن بعض | النحويين ما أعماه وما أعشاه وما أزرقه وما أعوره . قال : لأنهم يقولون : عمي | وعشي وعور ، وأجاز الفراء : في الكلام والشعر ما أبيضه وسائر الألوان ، وكذا | عنده . وقال محمد بن يزيد في قوله جل وعز : ' من كان في هذه أعمى فهو في | الآخرة أعمى ' أن يكون من قولك : فلان أعمى ' لا يريد أشد عمى من غيره . | قال أبو جعفر : والقول الأول أولى ليكون المعنى عليه لأن بعده ^ ( وأضل سبيلا ) ^ | أي منه في الدنيا ، ولهذا روي عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال : تجوز الأمالة في | قوله جل وعز : ' ومن كان في هذه أعمى ، ولا تجوز الأمالة في قوله ' فهو في | الآخرة أعمى ' . يذهب إلى أن الألف في الثاني متوسطة لأن تقديره أعمى منه في | الدنيا ولو لم يرد هذه لجازت الإمالة . قال أبو اسحاق : ' وأضل سبيلا ' أي طريقا | إلى الهدى ؛ لأنه قد حصل على عمله لا سبيل له إلى التوبة .
^ ( وإن كادوا ليفتنونك . . . . ) ^ [ 73 ]
وزن كاد فعل على لغة أهل الحجاز وبني أسد ، وبنو قيس يقولون : |