تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

60

قال استثناء من الهاء والميم وتأول أبو يوسف هذا على أنه استثناء رد على استثناء وهو قول أبي عبيد القاسم بن سلام قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين إلا آل لوط فاستثناهم من المجرمين إلا امرأته فاستثناها من قوم لوط فصارت مع المجرمين قال كما تقول له علي عشرة إلا أربعة إلا واحدا فيكون سبعة لأنك استثنيت من الأربعة واحدا فصار مع الستة فصارت سبعة قال أبو عبيد كما تقول إذا قال رجل لامرأته أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين إلا واحدة فقط طلق ثنتين قال أبو جعفر الذي قال أبو يوسف كما قال عند أهل العربية والذي قاله أبو عبيد عند حذاق أهل العربية لا يجوز يقولون إنه لا يستثنى من الشيء نصفه ولا أكثر من النصف ولا يتكلم به أحد من العرب والاستثناء عند الخليل وسيبويه التوكيد لأنك إذا قلت جاءني القوم جاز أن يكون قد بقي منهم فإذا قلت كلهم أحطت بهم وكذا إذا قلت جاءني القوم جاز أن يكون زيد داخلا فيهم فإذا قلت إلا زيدا بينت كما بينت بالتوكيد ومعنى قولك له عندي عشرة إلا واحدا له عندي عشرة ناقصة ولا يجوز أن يقال لخمسة ولا أقل منها عشرة ناقضة ( قدرنا إنها ) وقرأ عاصم ( قدرنا ) وفي التشديد معنى المبالغة أي كتبنا ذلك وأخبرنا به وعلمنا أنها لمن الغابرين قد ذكرناه ومن أحسن ما قيل فيه أن معنى الغابرين الباقون المتخلفون عن الخروج معه من قولهم

إعراب القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآنج ٢ · ص ٣٨٥