أو مثل الجنة فيما نقص عليكم وقال الفراء الرافع له تجري من تحتها الأنهار والمعنى الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار كما يقال حلية فلان أسمر قال محمد بن يزيد من قال مثل بمعنى صفة فقد أخطأ لأنه إنما يقال صفة فلان أنه ظريف وأنه كريم ويقال مثل زيد مثل عمرو ومثل مأخوذ من المثال والحذو وصفة مأخوذة من التحلية والنعت وإنما التقدير فيما يقص عليكم مثل الجنة ( أكلها دائم ) وفيها كذا وفيها كذا ( تلك عقبى الذين اتقوا ) ابتداء وخبر وكذا ( وعقبى الكافرين النار )
36
قيل يعني به المؤمنين والكتاب القرآن ( من الأحزاب ) أي الذين تحزبوا على عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون ينكرون ما لم يوافقهم وقيل الذين أوتوا الكتاب اليهود والنصارى يفرحون بالقرآن لأنه مصدق بأنبيائهم وكتبهم وإن لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم
38
أي إلا بأن يأذن له أن يسأل الآية فيعلم أن في ذلك صلاحا ( لكل أجل كتاب ) أي لكل أمة كتاب مكتوب وأمر مقدر مقضي تقف عليه الملائكة ليعلم بذلك قدرة الله جل وعز وكذلك
39 وقد بينا معنى ( يمحو الله ما يشاء ويثبت )