تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

83

أي زينته من غير أن تكون منه سرق ( فصبر جميل ) أي أولى من الجزع ( عسى الله أن يأتيني بهم جميعا ) لأنه كان عنده أن يوسف صلى الله عليه وسلم لم يمت وإنما غاب عنه خبره لأن يوسف صلى الله عليه وسلم حمل وهو عبد لا يملك لنفسه شيئا ثم اشتراه الملك فكان في داره لا يظهر للناس ثم حبس فلما تمكن احتال في أن يعلم أبوه خبره ولم يوجه برسول لأنه كره من إخوته أن يعرفوا ذلك فلا يدعوا الرسول يصل إلى أبيه وقال بهم لأنهم ثلاثة يوسف وأخوه والمتخلف مع أخيه

84

قال أبو إسحاق الأصل يا أسفي أبدل من الياء ألف لخفة الألف والفتحة ( وابيضت عيناه من الحزن ) وقال سأل قوم عن معنى شدة حزن يعقوب صلى الله عليه وسلم فللعلماء في هذه ثلاثة أجوبة منها أن يعقوب صلى الله عليه وسلم لما علم أن يوسف عليه السلام حي خاف على دينه فاشتد حزنه لذلك وقيل إنما حزن لأنه سلمه إليهم وهو صبي فندم على ذلك والجواب الثالث أبينها وهو أن الحزن ليس محظورا وإنما المحظور الولولة وشق الثياب والكلام بما لا ينبغي قال النبي صلى الله عليه وسلم تدمع العين ويحزن القلب ولا يقول ما يسخط الرب وقد بين الله جل وعز بقوله ( فهو كظيم )

85

قال الكسائي يقال فتأت وفتئت أفعل ذلك أي ما زلت وزعم الفراء أن

إعراب القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآنج ٢ · ص ٣٤٢