يلتفت منكم أحد إلى ما خلف وليخرج مع لوط صلى الله عليه وسلم وقرأ أبو عمرو وابن كثير ( إلا امرأتك ) بالرفع على البدل فأنكر هذه القراءة جماعة منهم أبو عبيد قال أبو عبيد ولو كان كذا لكان ولا يلتفت بالرفع وقال غيره كيف يجوز أن يأمرها بالالتفات قال أبو جعفر وهذا الحمل من أبي عبيد ومن غيره على مثل أبي عمرو مع جلالته ومحله من العربية لا يجب أن يكون والتأويل له على ما حكى محمد بن يزيد قال هذا كما يقول الرجل لحاجبه لا يخرج فلان فلفظ النهي لفلان ومعناه للمخاطب أي لا تدعه يخرج فكذا لا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك ومثله لا يقم أحد إلا زيد يكون معناه انههم عن القيام إلا زيدا ووجه آخر يكون معناه مر زيدا وحده بالقيام ( أليس الصبح بقريب ) لأن لوطا صلى الله عليه وسلم استعجلهم بالعذاب لغيظه على قومه وقرأ عيسى بن عمر ( أليس الصبح ) بضم الباء وهي لغة
82
مفعولان حكى أبو عبيد عن الفراء أنه قد يقال لحجارة الأرحاء ( سجيل ) وحكى عنه محمد بن الجهم أن سجلا طين يطبخ حتى يصير بمنزلة الأرحاء ( منضود ) من نعت سجيل
83
من نعت حجارة قال الفراء زعموا أنها كانت مخططة بحمرة وسواد