جادلنا قال أبو جعفر لما كان جواب لما يجب أن يكون للماضي جعل المستقبل مكانه كما أن الشرط يجب أن يكون بالمستقبل فجعل الماضي مكانه وفيه جواب آخر يكون يجادلنا في موضع الحال أي أقبل يجادلنا وهذا قول الفراء ويقال أناب إذا رجع فإبراهيم صلى الله عليه وسلم كان راجعا إلى الله جل وعز في أموره كلها
77
وإن شئت ضممت السين لأن أصلها الضم الأصل سويء بهم من السوء قلبت حركة الواو على السين فانقلبت ياءا فإن خففت الهمزة ألقيت حركتها على الياء فقلت سي بهم مخففا ولغة شاذة التشديد ( وضاق بهم ذرعا ) على البيان ( وقال هذا يوم عصيب ) وعصبصب على التكثير أي مكروه مجتمع الشر وقد عصب أي عصب بالشر عصابة ومنهم قيل عصابة وعصبة أي مجتمعوا الكلمة ومجتمعون في أنفسهم وعصبة الرجل المجتمعون معه في النسب وتعصبت لفلان صرت كعضبته ورجل معصوب مجتمع الخلق
78
في موضع الحال ( قال يا قوم هؤلاء بناتي ) ابتداء وخبر وكذا ( هن أطهر لكم ) وقرأ عيسى بن عمر ( هن أطهر لكم ) وروى سيبويه احتبى ابن مروان في اللحن أي حين قرأ ( هن أطهر لكم ) قال أبو حاتم ابن مروان