من جهتين فالفتح على أن يبدل من الياء ألفا كما قال جل وعز أحيانا يا ويلنا وكما قال
( فيا عجبا من رحلها المتحمل % ) فيريد بابنيا ثم حذف الألف لالتقاء الساكنين كما تقول جاءني عبد الله في التثنية والجهة الأخرى أن تحذف الألف لأن النداء موضع حذف ولكن على أن تحذف الياء والجهة الأخرى على أن يحذفها لالتقاء الساكنين ( ولا تكن مع الكافرين ) يدل هذا والله أعلم على أن نوحا صلى الله عليه وسلم لم يعلم أنه كافر وأنه ظن أنه مؤمن
43
على التبرئة ويجوز لا عاصم اليوم تكون لا بمعنى ليس ( إلا من رحم ) في موضع نصب استثناء ليس من الأول ويجوز أن تكون في موضع رفع على أن عاصما بمعنى معصوم مثل ماء دافق ومن أحسن ما قيل فيه أن يكون من في موضع رفع والمعنى لا يعصم اليوم من أمر الله إلا الراحم أي إلا الله جل وعز ويحسن هذا لأنك لم تجعل عاصما بمعنى معصوم فتخرجه من بابه
44
قيل هذا مجاز لأنها موات وقيل جعل فيها ما تميز به والذي قال إنها