ابتداء والخبر محذوف أي أفمن كان على بينة من ربه ومعه من الفضل ما يبين به ذلك لغيه فهذا على قول علي بن الحسين والحسن بن أبي الحسن قالا ( ويتلوه شاهد منه ) لسانه وقال عكرمة عن ابن عباس ويتلوه شاهد منه جبرئيل صلى الله عليه وسلم فيكون على هذا ويتلو البيان والبرهان شاهد من الله عز وجل وقال الفراء قال بعضهم ويتلوه شاهد منه الإنجيل وإن كان قبله أي يتلوه في التصديق ( ومن قبله كتاب موسى ) رفع بالابتداء قال أبو إسحاق المعنى ويتلوه من قبله كتاب موسى لأن النبي صلى الله عليه وسلم موصوف في كتاب موسى صلى الله عليه وسلم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل وحكى أبو حاتم عن بعضهم أنه قرأ ( ومن قبله كتاب موسى ) بالنصب قال أبو جعفر النصب جائز يكون معطوفا على الهاء أي ويتلو كتاب موسى ( إماما ورحمة ) على الحال
20
أي على قدر كفرهم ومعاصيهم ( ما كانوا يستطيعون السمع ) ( ما ) في موضع نصب على أن يكون المعنى بما كانوا كما تقول جزيته ما فعل وبما فعل وأنشد سيبويه
( أمرتك الخير فافعل ما أمرت به % )
ويجوز أن يكون المعنى يضاعف لهم العذاب أبدا والتقدير في العربية وقت ذلك ويجوز أن تكون ما نافية لا موضع لها قال الفراء ما كانوا يستطيعون السمع لأن الله جل وعز أضلهم في اللوح المحفوظ والجواب الرابع عن أبي إسحاق