وتشديد الدال فهذه أربع قراءات وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي ( أم من لا يهدي ) بفتح الياء وتسكين الهاء وتخفيف الدال قال أبو جعفر القراءة الأولى بينة في العربية الأصل فيها يهتدي أدغمت التاء في الدال وقلبت حركتها على الهاء والقراءة الثالثة هي المعروفة عن عاصم والحسن وأبي رجاء أدغمت الياء في الدال وكسرت الهاء لالتقاء الساكنين والقراءة الثانية التي رواها قالون عن نافع يحكي فيها الجمع بين ساكنين وهذا لا يجوز ولا يقدر أحد أن ينطق به قال محمد بن يزيد لا بد لمن رام مثل هذا أن يحرك حركة خفيفة إلى الكسر وسيبويه يسمي هذا اختلاس الحركة وأما كسر الياء مع الهاء الذي رواه الكسائي عن عاصم فلا يجوز عند سيبويه وسيبويه يجيز تهدي ونهدي وإهدي ولا يجيز يهدي لأن الكسر في الياء ثقيل وأما القراءة الخامسة أم من لا يهدي فلها وجهان في العربية وإن كانت بعيدة فأحد الوجهين أن الكسائي والفراء قالا يهدي بمعنى يهتدي قال أبو العباس لا يعرف هذا ولكن التقدير أم من لا يهدي غيره تم الكلام ثم قال ( إلا أن يهدى ) استثناء ليس من الأول أي لكنه يحتاج إلى أن يهدى كما تقول فلان لا يشبع غيره إلا أن يشبع أي لكنه يحتاج أن يشبع قال أبو إسحاق ( فما لكم ) تم الكلام والمعنى أي شيء لكم في عبادة الأوثان ( كيف تحكمون ) قال ( كيف ) في موضع نصب والمعنى على أي حال
37
قال الكسائي المعنى وما كان هذا القرآن افتراء كما تقول فلان يحب