تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيء وهو قول لا إله إلا الله والمنهاج جملة الفرائض وقيل هما واحد ومن أحسن ما قيل فيه أن الشريعة والشرعة واحد وهو ما ظهر من الدين مما يؤخذ بالسمع نحو الصلاة والزكاة وما أشبههما ومنه أشرعت بابا إلى الطريق ومنه شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا ومنه إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ومنه طريق شارع ومنه الشراع والمنهاج الطريق الواضح البين المستقيم فجعل شريعة وطريقا بينا أي برهانا واضحا ودل بهذا على أن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم مخالفة لشريعة موسى صلى الله عليه وسلم ( لجعلكم أمة واحدة ) أي لجعل شريعتكم واحدة ( ولكن ليبلوكم فيما آتاكم ) في الكلام حذف تتعلق به لام كي أي ولكن جعل شرائعكم مختلفة ليبلوكم أي ليتعبدكم ( فاستبقوا الخيرات ) أي فاسبقوا الخيرات من قبل أن تعجزوا عنها أو تموتوا أو يذهب وقتها

49

وقد كان خيره قبل هذا فنسخ التخيير بالحتم والدليل على أن هذا ناسخ وأن على الإمام أن يحكم على أهل الكتاب بالحق قوله يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ( وأن احكم ) أن في موضع نصب عطفا على الكتاب أي وأنزلنا إليك أن احكم بينهم بما أنزل الله أي بحكم الله الذي أنزله إليك في كتابه ( واحذرهم أن يفتنوك ) الهاء والميم في موضع نصب يجب أن يكون هذا على قول من قال حاذر ويجوز أن يكون على قول من قال حذر في قول سيبويه وأنشد

إعراب القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآنج ٢ · ص ٢٤