تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله تعالى وكفرهم بنبيه صلى الله عليه وسلم سبيل ابن آدم عليه السلام وأنهم ليسوا أكرم على الله من ابن آدم لصلبه وكان في ذلك دلالة على نبوته صلى الله عليه وسلم إذ كان لم يقرأ الكتب وأما قول عمرو مجاهد إن اللذين قربا قربانا من بني إسرائيل فغلط يدل على ذلك قوله عز وجل ليريه كيف يواري سوأة أخيه ( قال إنما يتقبل الله من المتقين ) أي من المتقين من المعاصي

29

يقال كيف يريد المؤمن هذا ففي هذا قولان محمد بن يزيد هذا مجاز لما كان المؤمن يريد الثواب ولا يبسط يده بالقتل كان بمنزلة من يريد هذا والجواب الآخر أنه حقيقة لأنه لما قال له لأقتلنك استوجب النار بهذا فقد أراد الله تعالى أن يكون من أهل النار فعلى المؤمنين أن يريدوا ذلك فأما معنى ( بإثمي وإثمك ) فمن أحسن ما قيل فيه وهو مذهب سيبويه أن المعنى بإثمنا لأن المصدر يضاف إلى الفاعل والمفعول وحكى سيبويه المال بيني وبينك أي بيننا وأنشد

( فأيي ما وأيك كان شرا % )

أي فأينا ويجوز أن يكون بإثمي بإثم قولك لي لأقتلنك ويجوز أن يكون المعنى بإثم قتلي إن قتلتني ( فتكون من أصحاب النار ) عطف ( وذلك جزاء الظالمين ) ابتداء وخبر

إعراب القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآنج ٢ · ص ١٦