تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنهم ) في هذه الآية غموض في العربية وذاك أن قوله جل وعز ثم صرفكم عنهم ليس بمخاطبة للذين عصوا وإنما هو مخاطبة للمؤمنين وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن ينصرفوا إلى ناحية الجبل ليتحرزوا إذ كان ليس فيهم فضل للقتال ( ولقد عفا عنكم ) للعاصين خاصة وهم الرماة وهذا في يوم أحد كانت الغلبة بدئا للمؤمنين حتى قتلوا صاحب راية المشركين فذلك قوله الله تبارك وتعالى ولقد صدقكم الله وعده فلما عصى الرماة النبي صلى الله عليه وسلم وشغلوا بالغنيمة صارت الهزيمة عليهم ثم عفا الله عنهم ونظير هذا من المضمر فأنزل الله سكينته عليه أي على أبي بكر الصديق قلق حتى تبين له رسول الله صلى الله عليه وسلم فسكن وأيده بجنوده لم تروها للنبي صلى الله عليه وسلم

153

وقرأ الحسن ( ولا تلون ) بواو واحدة وقد ذكرنا نظيره وروى أبو يوسف الأعشى عن أبي بكر بن عياش عن عاصم ( ولا تلوون ) بضم التاء وهي لغة شاذة ( فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ) لما صاح صائح يوم أحد قتل محمد صلى الله عليه وسلم زال غمهم بما أصابهم من القتل والجراح لغلط ما وقعوا فيه وقيل وقفهم الله جل وعز على ذنبهم فشغلوا بذلك عما أصابهم وقيل فأثابكم أن غم الكفار كما غموكم لكيلا تحزنوا بما أصابكم دونهم

إعراب القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآنج ١ · ص ٤١٢