المداينة تجارة حاضرة ( وأشهدوا إذا تبايعتم ) أمر فزعم قوم أنه على الندب والتأديب وكذا قالوا في قوله إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه هذا قول الفراء وزعم أن مثله وإذا حللتم فاصطادوا قال ومثله فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض قال أبو جعفر هذا قول خطأ عند جميع أهل اللغة وأهل النظر ولا يشبه هذا قوله تعالى وإذا حللتم فاصطادوا ولا فانتشروا في الأرض لأن هذين إباحة بعد حظر ولا يجوز في اللغة أن يحمل الأمر على الندب إلا بما تستعمله العرب من تقدم الحظر أو ما أشبه ذلك فزعم قوم أن هذا مما رخص في تركه بغير آية وعلى هذا فسروا أو ننسها قالوا نطلق لكم تركها وقيل الإباحة في ترك المكاتبة بالدين فإن أمن بعضكم بعضا وقيل المكاتبة واجبة كما أمر الله عز وجل إذا كان الدين إلى أجل وأمر الله بهذا حفظا لحقوق الناس وقال عبد الله بن عمر المشاهدة واجبة في كل ما يباع قليل أو كثير كما قال الله تعالى ( وأشهدوا إذا تبايعتم ) ( ولا يضار كاتب ولا شهيد ) يجوز أن يكون التقدير ولا يضارر وأن يكون التقدير ولا يضارر قال أبو جعفر ورأيت أبا إسحاق يميل إلى هذا قال لأن بعده وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم فالأولى أن تكون من شهد بغير الحق أو حرف في الكتابة أن يقال له فاسق فهو أولى ممن سأل شاهدا وهو مشغول أن يشهد قال المفضل وقرأ الأعمش ( ولا يضار كاتب ولا شهيد ) قال أبو جعفر كسر الراء لالتقاء الساكنين وكذلك من فتح إلا أن
إعراب القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
إعراب القرآنج ١ · ص ٣٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي