إثر سلامه من صلاة عصر يوم الجمعة عادة مستمرة وهو قاعد بمحرابه مقبل على الذكر
وتواليفه الكثيرة العجيبة أدل دليل على ما فتح له فيه والله يوتي فضله من يشاء ولم تقدر لي القراءة عليه مع رغبتي في ذلك وحرصي عليه لاستغراق طلبته أوقات قعوده حتى أنهم كانوا يقرؤون عليه والرملية في يد أحدهم إذا فرغت قطع وكنت أؤمل القراءة وأترصد لها وقتا فعاجلته قدسه الله تعلى المنية ولم أنل من ذلك الأمنية
وكانت وفاته رضي الله تعلى عنه بعد صلاة العصر من يوم الأحد التاسع عشر لجمادى الآخرة من عام خمسة وتسعين وثماني مائة ودفن بين ظهري يوم الإثنين بعده حذاء قبر أخيه الصالح العلامة أبي الحسن التانلوتي قدس الله تعلى روحه بعين وانزوته خارج باب الجياد حضرنا جنازته وكانت في غاية الحفول غصت الشوارع فيها بالناس