قال المجيز وكنت ممن لازمه للقراءة عليه زمنا طويى وانتفعت بفوائده النورية انتفاعا جليلا وأجازني على طريق الخصوص والعموم وأذن لي في حمل جميع محمولاته من منقول ومفهوم ومنثور ومنظوم فطلب مني هذا السيد حفظه الله تعالى في أن آذن له على نحو ما أذن لي شيخنا المذكور رضي الله عنه في حمل جميع أسانيده ورواياته مما احتوى عليه هذا الدفتر وغيره إن ثبت أنه من أسانيد شيخنا المسمى
وقد أذنت له حفظ الله مقامه في العلم ومرتبته في ذلك إسعافا لقصده السني وإرضاء لغرضه العلي
انتهى محل الحاجة من خطه منقولا من عقب نسخة شيخنا هذا من برنامج الحاج أبي عبد الله المذكور وإليها أشار المجيز بالدفتر وتاريخ الإجازة أوائل رجب عام ستة وستين وثماني مائة
والإمام العالم الصالح الولي أبا إسحق إبراهيم بن محمد بن علي اللنتي المعروف بالتازي نزيل وهران أمنها الله تعلى رحل إليه فألبسه خرقة التصوف وصافحه من طريقي المعمر والهزميري وشابكه من طريق الباغوزاوي وأضافة على تمر وماء ولقنه الذكر وأراه السبحة بأسانيده المعلومة له في ذلك
أوقفني على خطه له بذلك كله مصححا على ما كتبه عنه وقال بعد ذلك وقد أجزت له أن يروي عني ما يجوز لي وعني روايته بشرطه انتهى من خطه وكان ذلك في شهر المولد الشريف من عام ثلاثة وستين وثماني مائة يناير فبراير 1459 حسبما ذكر شيخنا المذكور والله تعلى أعلم
والإمام العالم الصالح المحدث الجليل أبا زيد عبد الرحمن بن