تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ١ لَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ: "لَيْسَ بَعْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَعْلَمُ بِالْبُيُوعِ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ. فَقَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ أَيْنَ عَلِمُوهَا؟ قَالَ: مِنْكَ. فَقَالَ٢ مَالِكٌ: مَا أَعْلَمُهَا [أَنَا]؛ فَكَيْفَ يَعْلَمُونَهَا؟! ".

وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ٣: "قَالَ مَالِكٌ: سَمِعْتُ مِنَ ابْنِ شِهَابٍ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً مَا حَدَّثْتُ بِهَا قَطُّ وَلَا أُحَدِّثُ بِهَا قَالَ الْفَرَوِيُّ: فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ؟ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهَا الْعَمَلُ".

وَقَالَ٤ رَجُلٌ لِمَالِكٍ: إِنِ الثَّوْرِيَّ حَدَّثَنَا عَنْكَ فِي كَذَا. فَقَالَ: "إِنِّي لَأُحَدِّثُ فِي كَذَا وَكَذَا حَدِيثًا مَا أَظْهَرْتُهَا بِالْمَدِينَةِ".

وَقِيلَ٥ لَهُ: عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ أَحَادِيثُ لَيْسَتْ عِنْدَكَ. فَقَالَ: "أَنَا أُحَدِّثُ الناس بكل ما سمعت؟! إني إذن أَحْمَقُ! "، وَفِي رِوَايَةٍ٦: "إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُضِلَّهُمْ إذن! وَلَقَدْ خَرَجَتْ مِنِّي أَحَادِيثُ لَوَدِدْتُ أَنِّي ضُرِبْتُ بِكُلِّ حَدِيثٍ مِنْهَا سَوْطًا وَلَمْ أُحَدِّثْ بِهَا، وإن كنت أجزع الناس من السياط! ".

١ وكذا في "ترتيب المدارك" "١/ ١٤٨"، وما بين المعقوفتين منه، وفي الأصول: "يعلمونها بي"، والتصويب منه.

٢ كذا في الأصل و"د" و"ف" و"ط"، وفي "الترتيب"و"م": "قال".

٣ وكذا في "ترتيب المدارك" "١/ ١٤٨"، و"ما رواه الأكابر" "٤٣"، و"الحلية" "٦/ ٣٢٢، و"السير" "٨/ ٦٢".

٤ وكذا في "ترتيب المدارك" "١/ ١٤٨-١٤٩"، وفيه: "إني لأحدثك....".

٥ في "ترتيب المدارك" "١/ ١٤٩": "قال الشافعي: قيل لمالك: عند ابن عيينة ... " وفيه: "إذا أحدث..".

٦ وكذا في "ترتيب المدارك" "١/ ١٤٩-١٥٠"، وفيه: "أفزع الناس"، وأسنده بنحوه من طريق القعنبي عن مالك الحميدي في "جذوة المقتبس" "٢/ ٥٥٢-٥٥٣" والضبي في "البغية" "ص٤٦٤"، وانظر: "نوادر ابن حزم" "١/ ٥٦".

الموافقات · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموافقاتج ٥ · ص ٣٣٠