وَقَالَ: "أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا" ١.
وَبَلَّغَ رِسَالَةَ رَبِّهِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَوْفِ٢ [مِنْ قَوْمِهِ حِينَ تَمَالَئُوا عَلَى إِهْلَاكِهِ]، وَلَكِنَّ اللَّهَ عَصَمَهُ وَقَالَ اللَّهُ لَهُ: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ [التَّوْبَةِ: ٥١] .
وَقَالَ لَهُ: ﴿وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [الْأَحْزَابِ: ٤٨] .
فَأَمَرَهُ بِاطِّرَاحِ مَا يَتَوَقَّاهُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ حَسْبُهُ٣.
وَقَالَ: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ﴾ [الأحزاب: ٣٩] .
١ أخرجه البخاري في "الصحيح" "كتاب التفسير، باب ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾، ٨/ ٥٨٤/ رقم ٤٨٣٧"، ومسلم في "الصحيح" "كتاب صفة القيامة والجنة والنار، ٤/ ٢١٧٢/ رقم ٢٨٢٠" عن عائشة رضي الله عنها.
وأخرجه البخاري في "الصحيح" "رقم ٤٨٣٦"، ومسلم في "الصحيح" "رقم ٢٨١٩" وغيرهما عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه.
٢ لو قال: على ما تراكم حوله من دواعي الخوف من قومه مثلا؛ لكان أليق؛ فسيأتي في وصف الرسل: ﴿وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ﴾ [الأحزاب: ٣٩]، فلم يبلغها وعنده شيء من الخوف. "د". وما بين المعقوفتين بعدها سقط من "ط".
٣ أي: كافيه شرهم وأذاهم؛ كما قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] . "ف".