تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثَّمَرَةِ قَبْلَ أَنْ تُزْهَى١، وَبَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ٢، وَالْحَصَاةِ٣ وَغَيْرِهَا.

وَإِذَا أَخَذْنَا بِمُقْتَضَى مُجَرَّدِ الصِّيغَةِ امْتَنَعَ عَلَيْنَا بَيْعٌ كَثِيرٌ مِمَّا هُوَ جَائِزٌ بيعه

١ أخرج البخاري في "صحيحه" "كتاب البيوع، باب بيع النخل قبل أن يبدو صلاحها، ٤/ ٣٩٧/ رقم ٢١٦٧" عن أنس أن النبي ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعٍ الثمرة حتى يبدو صلاحها، وعن النخل حتى يزهو. قيل: وما يزهو؟ قال: "يحمار أو يصفار".

وأخرج البخاري في "صحيحه" "كتاب البيوع، باب إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، ٤/ ٣٩٨/ رقم ٢١٩٩"، ومسلم في "صحيحه" "كتاب البيوع، باب النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها، ٣/ ١١٦٦/ رقم ١٥٣٤" عن ابن عمر مرفوعًا: "لا تتبايعوا الثمرة حتى يبدو صلاحها".

وكتب "ف" هنا ما نصه: "هي مضارع أزهى النبت يزهى إذا احمر أو اصفر، ويقال: زها النبت يزهو إذ

انبت ثمره، وقيل: هما بمعنى الاحمرار والاصفرار، قال أبو الخطاب: لا يقال للنخل إلا يزهي، ولا يقال فيه يزهو. اهـ بتصرف".

٢ أخرج البخاري في "صحيحه" "كتاب البيوع، باب بيع الغرر وحبل الحبلة، ٤/ ٣٥٦"، ومسلم في "صحيحه" "كتاب البيوع، باب تحريم بيع حبل الحبلة، ٣/ ١١٥٣-١١٥٤/ رقم ١٥١٤"، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع حبل الحبلة، وكان بيعًا يتبايعه أهل الجاهلية: "كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة، ثم تنتج التي في بطنها"، فالمحتصل من معنى "بيع حبل الحبلة"، أي: بيع نتاج النتاج، أو أن يجعلوه أجلًا يتبايعون إليه.

٣ مضى في التعليق على "٢/ ٥٢٢" حديث أبي هريرة: "نهى رسول الله ﷺ عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر"، وتقدم هناك معنى بيع الحصاة، وقد فسر بعدة تفاسير، وكلها فيها الخطر والغرر الذي يجعلها كالقمار.

وقال "ف": "في الحديث نهي عن بيع الحصاة، وهو أن يقول المشتري أو البائع: إذا نبذت الحصاة إليك؛ فقد وجب البيع، وقيل: هو أن يقول: بعتك من السلع ما تقع عليه حصاتك إذا رميت بها، أو بعتك من الأرض إلى حيث تنتهي حصاتك، والكل فاسد من بيوع الجاهلية، وغرر لما فيها من الجهالة".

قلت: انظر فيه أيضًا "المعلم بفوائد مسلم" "٢/ ١٦٠".

الموافقات · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموافقاتج ٣ · ص ٤١٧