تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقِصَّةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا١، وَفِيهِ قَالَ عليه الصلاة والسلام: "لَا تُمَارُوا فِي الْقُرْآنِ؛ فإن المرء فيه كفر" ٢.

١ يشير المصنف إلى ما أخرجه مسلم في "صحيحه" "كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف، وبيان معناه، ١/ ٥٦١-٥٦٢/ رقم ٨٢٠" عن أبي بن كعب؛ قال كنت في المسجد، فدخل رجل يصلي، فقرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل آخر، فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه؛ فلما قضينا الصلاة؛ دخلنا جميعا على رسول الله ﷺ؛ فقلت: إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه، ودخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه؛ فأمرهما رسول الله ﷺ فقرآ، فحسن النبي ﷺ شأنهما؛ فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية، فلما رأى رسول الله ﷺ ما قد غشيني ضرب في صدري؛ ففضت عرقا، وكأنما أنظر إلى الله عز وجل فرقا؛ فقال لي: "يا أبي! أرسل إليّ أن اقرأ القرآن على حرف، فرددت إليه: أن هون على أمتي؛ فرد إلي الثانية: "اقرأه على حرفين"، فرددت إليه: أن هون على أمتي؛ فرد إليّ الثالثة: "اقرأه على سبعة أحرف؛ فلك بكل ردة رددتكها مسألة تسألينها. فقلت: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، وأخرت الثالثة ليوم يرغب إليّ الخلق كلهم؛ حتى إبراهيم ﷺ".

فالرجل الذي وقع اختلاف أبي معه لم يسمه مسلم، وقال أبو ذر بن سبط بن العجمي في "تنبيه المعلم" "رقم ٣٢٨ - بتحقيقي": "لا أعرفه"، وأفاد "برقم ٣٢٩" عند قوله: "فقرأ قراءة أنكرتها"؛ فقال: "وفي "عشرة ابن خليل" أن هذه السورة هي النحل".

قلت وعين المبهم بابن مسعود بن جرير في "تفسيره"، أفاده الديوبندي في "فتح الملهم" "٢/ ٣٦٣".

٢ أخرجه أحمد في "المسند" "٢/ ٢٥٨ و٢٨٦ و٣٠٠ و٤٢٤ و٤٧٥ و٤٧٨ و٤٩٤ و٥٠٣ و٤/ ٢٠٥"، ومن طريقه أبو داود في "السنن" "كتاب السنة، باب النهي عن الجدال في القرآن، ٤/ ١٩٩/ رقم ٤٦٠٣"، والحاكم في "المستدرك" "٢/ ٢٢٣"، وابن حبان في "الصحيح" "رقم ٥٩ و١٧٨٠ - موارد الظمآن"، وأبو نعيم في "الحلية الأولياء" "٥/ ١٩٢ و٦/ ٢١٥"، والدارمي في "الرد على الجهمية" "رقم ١٦"، وابن جرير في "التفسير" "١/ ١١"، وأبو يعلى في "المسند" "١٠/ ٣٠٣ و٤١٠"، والحديث صحيح.

الموافقات · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموافقاتج ٣ · ص ٤٠