تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَاسِقُونَ﴾ [النُّورِ: ٤] مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ الْآيَةَ [النُّورِ: ٥]، وَقَدْ تَقَدَّمَ لِابْنِ عَبَّاسٍ١ مِثْلُهُ.

وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزُّمَرِ: ٥٣] مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ ٢ الْآيَةَ [النِّسَاءِ: ٤٨]، [وَقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ الْآيَةَ [النِّسَاءِ: ٩٣]، وَهَذَا مِنْ بَابِ تَخْصِيصِ الْعُمُومِ لَا مِنْ بَابِ النَّسْخِ.

وَفِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾

١ أخرج أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" "رقم ٢٧٥"، وابن جرير في "التفسير" "١٨/ ٦٢"، والبيهقي في "الكبرى" "١٠/ ١٥٣" عن ابن عباس في قَوْلَهُ: ﴿وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾، قال: ثم قال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾، قال: "فمن تاب وأصلح فشهادته في كتاب الله عز وجل تقبل". وهذا ليس بنسخ، وإنما هو استثناء.

وانظر: "أحكام القرآن" "٣/ ١٣٢٧"، و"الناسخ والمنسوخ" "٢/ ٣١٣-٣١٥"، كلاهما لابن العربي، و"نواسخ القرآن" "١٩٩" لابن الجوزي، و"فهم القرآن" "ص٤٦٦-٤٦٧" للمحاسبي، و"الإيضاح" "ص٣٦٤" لمكي بن أبي طالب.

٢ انظر: "الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد "رقم ٤٧٩"، و"الإيضاح" "ص٣٩٨" لمكي، و"تفسير ابن جرير" "٨/ ١٠١/ رقم ٨٨٦٧ - ط شاكر"، و"فهم القرآن" "٤٧١" للمحاسبي.

وقال ابن العربي في "الناسخ والمنسوخ" "٢/ ٣٥٠" بعد كلام: ".... فصارت الآية من جميع هذه الوجوه ساقطة في باب النسخ، ضعيفة في باب التخصيص، والله أعلم".

٣ ما بين المعقوفتين سقط من النسخ المطبوعة، وأثبته من الأصل و"ط" و"الإيضاح" "ص٣٩٨".

الموافقات · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموافقاتج ٣ · ص ٣٦١