تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "الْحَلَالُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ" ١؛ فَالْبَيِّنُ هُوَ الْمُحْكَمُ، وَإِنْ كَانَتْ وُجُوهُ التَّشَابُهِ تَخْتَلِفُ٢ بِحَسَبِ الْآيَةِ وَالْحَدِيثِ؛ فَالْمَعْنَى وَاحِدٌ لِأَنَّ ذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى فَهْمِ٣ الْمُخَاطَبِ، وَإِذَا تُؤُمِّلَ هَذَا الْإِطْلَاقُ وُجِدَ الْمَنْسُوخُ وَالْمُجْمَلُ وَالظَّاهِرُ وَالْعَامُّ وَالْمُطْلَقُ قَبْلَ مَعْرِفَةِ مُبَيِّنَاتِهَا دَاخِلَةً تَحْتَ مَعْنَى الْمُتَشَابِهِ، كَمَا أَنَّ النَّاسِخَ وَمَا ثَبَتَ حُكْمُهُ وَالْمُبَيَّنُ وَالْمُؤَوَّلُ وَالْمُخَصَّصُ وَالْمُقَيَّدُ دَاخِلَةٌ٤ تَحْتَ مَعْنَى المحكم.

١ أخرجه البخاري في "الصحيح" "كتاب الإيمان، باب فضل من استبرأ لدينه، ١/ ١٢٦/ رقم ٥٢، وكتاب البيوع، باب الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ، ٤/ ٢٩٠/ رقم ٢٠٥١"، ومسلم في "الصحيح" "كتاب المساقاة، باب أخذ الحلال وترك الشبهات، ٣/ ١٢١٩-١٢٢٠/ رقم ١٥٩٩" عن النعمان بن بشير رضي الله عنه.

٢ سيأتي أن الآية في التشابه الحقيقي صراحة، وظاهر أن الحديث في التشابه الإضافي، وقد يندرج فيه أيضا التشابه الواقع في المناط. "د".

٣ أي: فكل منهما لا يتبين المراد به من لفظه عند المخاطب. "د".

٤ أي: بعد معرفة أنه الناسخ ... إلخ، فإنه صار واضحا لا يفتقر في بيان معناه إلى غيره. "د".

الموافقات · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموافقاتج ٣ · ص ٣٠٦