تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- مِنْهَا] ١ عُمُومُ التَّشْرِيعِ فِي الْأَصْلِ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [الْأَعْرَافِ: ١٥٨] .

﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ [سَبَأٍ: ٢٨] .

﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النَّحْلِ: ٤٤] .

وَهَذَا مَعْنًى مَقْطُوعٌ بِهِ، لَا يَخْرِمُ٢ الْقَطْعَ بِهِ مَا جَاءَ٣ مِنْ شَهَادَةِ خُزَيْمَةَ٤ وَعِنَاقِ أَبِي بُرْدَةَ٥، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "بُعِثْتُ لِلْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ" ٦.

- وَمِنْهَا أَصْلُ شَرْعِيَّةِ٧ الْقِيَاسِ؛ إِذْ لَا مَعْنَى له إلا جعل الخاص الصيغة كالعام الصِّيغَةِ فِي الْمَعْنَى٨، وَهُوَ مَعْنًى مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ أَخْذُ الدَّلِيلِ كُلِّيًّا بِإِطْلَاقٍ؛ لَمَا سَاغَ ذَلِكَ.

- وَمِنْهَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ الآية [الأحزاب: ٣٧]؛ فَإِنَّ نَفْسَ التَّزْوِيجِ لَا صِيغَةَ لَهُ تَقْتَضِي عُمُومًا أَوْ غَيْرَهُ، وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَيَّنَ أَنَّهُ أَمَرَ بِهِ نَبِيَّهُ لِأَجْلِ التَّأَسِّي؛ فَقَالَ: ﴿لِكَيْ لا﴾، ولذلك قال:

١ ما بين المعقوفتين سقط من "د".

٢ بالخاء والراء: أي لا يخل ولا يبطل القطع به ما جاء ... إلخ. "ف".

٣ في الاجتزاء في الشهادة على المال بشاهد واحد، وعناق أبي بردة كانت صغيرة غير مستوفية للشرط؛ فقال له: لا تجزئ عن أحد غيرك. "د".

٤ مضى لفظه وتخريجه "٢/ ٤٦٩".

٥ مضى لفظه وتخريجه "٢/ ٤١٠".

٦ قطعة من حديث أخرجه مسلم في "صحيحه" "كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب منه، ١/ ٣٧٠-٣٧١/ رقم ٥٢١" عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه.

٧ في "ط": "أصل شرعي في".

٨ فآية تحريم الخمر صيغتها باعتبار الدلالة الوضعية خاصة بتحريم ما يسمى خمرا، وباعتبار الدلالة المعنوية؛ أي: دلالة العلة عامة لكل ما يشارك الخمر فيما نيط به حكمه؛ فالقياس تعميم في دلالة النصوص مختص بنظر المجتهد. "ف". والمثبت من "ط"، وفي غيره: "الصيغة عام".

الموافقات · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموافقاتج ٣ · ص ٢٤٢