تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يسوغ في هذا الْمَوَاضِعِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْمُرَادَ حُبُّ الْأَفْعَالِ فَقَطْ، فَكَذَلِكَ لَا يُقَالُ فِي الصِّفَاتِ -إِذَا تَوَجَّهَ الْحُبُّ إِلَيْهَا فِي الظَّاهِرِ- إِنَّ الْمُرَادَ الْأَفْعَالُ.

فَصْلٌ:

وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا، فَيَصِحُّ أَيْضًا أَنْ يَتَعَلَّقَ الْحُبُّ وَالْبُغْضُ بِالْأَفْعَالِ١، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ [النِّسَاءِ: ١٤٨] .

﴿وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ﴾ [التَّوْبَةِ: ٤٦] .

"أَبْغَضُ الْحَلَالِ إِلَى اللَّهِ الطَّلَاقُ"٢.

"لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ الله، من أجل ذلك مدح نفسه" ٣.

١ لشيخ الإسلام ابن تيمية قاعدة كاملة في المحبة، نشرها محمد رشاد سالم في الجزء الثاني من "جامع الرسائل" وقد شملت جميع هذه المعاني التي تكلم عليها الشاطبي.

٢ مضي تضعيف المصنف له "١/ ٢٠٠"، وهو كما قال كما بينته في التعليق عليه، والله الموفق.

٣ أخرجه البخاري في "صحيحه" "كتاب التفسير، باب ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾، ٨/ ٣٠١- ٣٠٢/ رقم ٤٦٣٧، وكتاب النكاح، باب الغيرة، ٩/ ٣١٩/ رقم ٥٢٢٠، وكتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾، ١٣، ٢٨٣/ رقم ٧٤٠٣"، ومسلم في "صحيحه" -والمذكور لفظه- "كتاب التوبة، باب غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش، ٤/ ٢١١٣/ رقم ٢٧٦٠" عن ابن مسعود مرفوعا.

وأخرج نحوه البخاري في "صحيحه" "كتاب التوحيد، باب قول النبي ﷺ: "لا شخص أغيرُ من الله"، ١٣/ ٣٩٩/ رقم ٧٤١٦"، مسلم في "الصحيح" "كتاب اللعان، ٣/ ١١٣٦/ رقم ١٤٩٩" ضمن حديث طويل عن سعد بن أبي وقاص مرفوعا.

الموافقات · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموافقاتج ٢ · ص ١٩٠