تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَجَاءَ: "يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ خُلُقٍ إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ" ١.

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَل﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: ٣٧] .

وَجَاءَ فِي مَعْرِضِ الذَّمِّ وَالْكَرَاهِيَةِ، وَلِذَلِكَ كَانَ ضِدُّ الْعَجَلِ مَحْبُوبًا وَهُوَ الْأَنَاةُ.

وَلَا يُقَالُ: إِنَّ الْحُبَّ وَالْبُغْضَ يَتَعَلَّقَانِ بِمَا يَنْشَأُ عَنْهُمَا مِنَ الْأَفْعَالِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ:

أَوَّلًا: خُرُوجٌ عَنِ الظَّاهِرِ بِغَيْرِ دَلِيلٍ.

وَثَانِيًا: أَنَّهُمَا يَصِحُّ تَعَلُّقُهُمَا بِالذَّوَاتِ، وَهِيَ أَبْعَدُ عَنِ الْأَفْعَالِ مِنَ الصِّفَاتِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَه﴾ الآية [المائدة: ٥٤] .

"أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا غَذَاكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ"٢.

وَ"مِنَ الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ ٣ وَالْبُغْضُ في الله" ٤.

١ مضي تخريجه "ص١٧٧"، وهو صحيح موقوفا على سعد بن أبي وقاص.

٢ مضي تخريجه "ص١٧٩"، وهو ضعيف.

٣ لأن معناه أن تحب الشخص لا تحبه إلا لأجل الله لا لغرض دنيوي، فالحب فيه تعلق بالذوات. "د".

٤ أخرج أبو داود في "السنن" "كتاب السنة، باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، ٤/ ٢٢/ رقم ٤٦٨١، والطبراني في "الكبير" "رقم ٧٦١٣، ٧٧٣٧، ٧٧٣٨"، والبيهقي في "الاعتقاد" "ص١٧٨-١٧٩"، والبغوي في "شرح السنة" "١٣/ ٥٤" بسند حسن عن أبي أمامة مرفوعا: "من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان".

الموافقات · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموافقاتج ٢ · ص ١٨٩