٦ - الإمام ابن ماجهْ (٢٠٩ - ٢٧٣ هـ): (١)
هو الحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني ابن ماجهْ الربعي، صاحب " السُنن " و" التفسير " و" التاريخ " ومُحَدِّثُ قزوين في عصره. ولد سَنَةَ (٢٠٩ هـ) وسمع من أئمة عصره، ورحل إلى العراق والحجاز ومصر والشام وغيرها من البلاد. وتوفي في (٢٢ رمضان سَنَةَ ٢٧٣ هـ) وصَلَّى عليه أخوه أبو بكر، وتولَّى دفنه أخوه أبو بكر، وعبد الله، وابنه عبد الله.
قال أبو يعلى الخليلي: «ابْنُ مَاجَهْ ثِقَةٌ، كَبِيرٌ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، مُحْتَجٌّ بِهِ، لَهُ مَعْرِفَةٌ وَحِفْظٌ».
صنَّف ابن ماجه " سُننه " فجمع فيها الصحيح والحسن والضعيف والواهي، لهذا لم يدخلها بعضهم في " الكتب الستة " وأول من اعتبرها سادس الكتب الصحيحة الحافظ أبو الفضل بن طاهر المقدسي (- ٥٠٧ هـ) في كتابه " أطراف الكتب الستة " ومن العلماء من جعل " الموطأ " أحد " الكتب الستة ". ومع هذا فلـ " سنن ابن ماجه " فوائد كثيرة كما قال الذهبي: «سُنَنُ أَبِي عَبْدِ الْلَّهِ كِتَابٌ حَسَنٌ، لَوْلاَ مَا كَدَرَهُ أَحَادِيثَ وَاهِيَةً، لَيْسَتْ بِالْكَثِيرَةِ».
وقد خدم الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي هذه السُنن وأحصى أحاديثها فكان جملة أحاديث " سُنن ابن ماجه " (٤٣٤١) حديثًا. من هذه الأحاديث (٣٠٠٢) حديثًا أخرجها أصحاب " الكتب الخمسة " كلهم أو بعضهم، وباقي الأحاديث وعددها (١٣٣٩) حديثًا هي الزوائد على ما جاء في " الكتب الخمسة ". وبيان الزوائد:
أولًا - ٤٢٨ حديث رجالها ثقات، صحيحة الإسناد.
ثانيًا - ١٩٩ حديث حسنة الإسناد.
ثالثًا - ٦١٣ حديث ضعيفة الإسناد.
(١) أهم مراجع ترجمته والقول في كتابه: " تذكرة الحفاظ ": ص ١٨٩، جـ ٢. و" تهذيب التهذيب ": ص ٥٣٠، جـ ٩، و" شروط الأئمة الستة " للحافظ أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي، طبع القدسي سَنَةَ (١٣٥٧ هـ). و" سُنن ابن ماجه ": ص ١٥١٩ و١٥٢٠، جـ ٢. و" تدريب الراوي ": ص ٤٩.