تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك العصر، عصر أتباع أتباع التابعين، وكان أول من صنَّف الصحيح الإمام البخاي ثم تبعه بعض أئمة عصره، ومن تلاهم، وسنذكر لمحة موجزة عن مؤلفي " الكتب الستة " وكتبهم:

١ - الإمام البخاري (١٩٤ - ٢٥٦ هـ): (١)

هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه (٢) الجُعفي البخاري، أمير المؤمنين في الحديث. ولد يوم الجمعة (١٣ شوال سَنَةَ ١٩٤ هـ) في مدينة بُخَارَى، وأول سماعه الحديث سَنَةَ (٢٠٥ هـ)، وحفظ تصانيف عبد الله بن المبارك وهو صغير، وسمع مرويات بلده من محمد بن سلاَّم، والمسندي، ومحمد بن يوسف البيكندي، ورحل مع أمه وأخيه حاجًّا سَنَةَ (٢١٠ هـ)، فألَّف بالمدينة كتاب " التاريخ الكبير "، وهو مجاور قبر النبي - ﷺ -، وزاد على هذا الكتاب مرتين في آخر حياته، ورحل البخاري إلى شيوخ الحديث وأئمته، فذهب إلى بغداد، والبصرة، والكوفة، ومكة، والشام، وحِمص، وعسقلان، ومصر، وكتب عن أكثر من ألف رجل، وكان رأسًا في الذكاء، رأسًا في العلم، والورع والعبادة.

وكان البخاري يحفظ مائة ألف حديث صحيح، ومائتي ألف حديث غير صحيح. وكان وساع المعرفة غزير العلم، قال لسليم بن مجاهد: «... ولا

(١) أهم مصادر ترجمته، التعريف بصحيحه: " تاريخ بغداد ": ص ٤ وما بعدها، جـ ٢. و" تذكرة الحفاظ ": ص ١٢٢ وما بعدها، جـ ٢. و" سير أعلام النبلاء ": ص ٢٣٤ - ٢٥٤، جـ ٨. و" طبقات الشافعية "، ص ٢ وما بعدها، جـ ٢. و" تاريخ دمشق لابن عساكر "، مخطوطة دار الكتب المصرية النسخة التيمورية، ص ١١٠ وما بعدها، جـ ٣٧. و" تهذيب التهذيب ": ص ٤٧ وما بعدها، جـ ٩. و" تدريب الراوي ": ص ١٢ وص ٤٩. و" تاريخ الأدب العربي ": ص ١٦٥، جـ ٣.

وانتدبت وزارة الثقافة والإرشاد أستاذنا الدكتور مصطفى زيد لتأليف كتاب في الإمام البخاري تنشره في سلسلة أعلام العرب، أرجو أنْ يصدر قريبًا لينتفع الناس به، ويأخذ مكانه في المكتبة العربية.

(٢) بردزبه: بفتح الباء وسكون الراء، وكسر الدال، وبعدها زاي ساكنة، معناه بالفارسية الفلاح، أو البُستاني.

أبو هريرة راوية الإسلام · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبو هريرة راوية الإسلامص ٥٣