ويقول الإمام الحافظ الذهبي [٦٧٣ - ٧٤٨ هـ]: «أَبُو هُرَيْرَةَ الفَقِيهُ المُجْتَهِدُ الحَافِظُ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَأَكْثَرُهُمْ حَدِيثًا عَنْهُ، أَبُو هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيُّ اليَمَانِيُّ. سَيِّدُ الحُفَّاظِ الأَثْبَاتِ» (١).
وقال في موضع آخر: «أَبُو هُرَيْرَةَ: إِلَيْهِ المُنْتَهَى فِي حَفِظِ مَا سَمِعَهُ مِنَ الرَّسُوْلِ - عَلَيْهِ الصَلاَةُ وَالسَّلاَمُ -، وَأَدَائِهِ بِحُرُوْفِهِ» (٢) وقال أيضًا: «كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَثِيقَ الحِفْظِ، مَا عَلِمْنَا أَنَّهُ أَخْطَأَ فِي حَدِيثٍ» (٣).
وقال الذهبي: «هُوَ رَأْسٌ فِي القُرْآنِ، وَفِي السُنَّةِ، وفي الفِقْهِ» (٤).
وقال: «أَيْنَ مَثَلُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حِفْظِهِ وَسَعَةِ عِلْمِهِ» (٥).
ويقول الحافظ ابن كثير [٧٠١ - ٧٧٤ هـ]: «قد كان أبو هريرة مِنَ الصِّدْقِ وَالْحِفْظِ وَالدِّيَانَةِ وَالْعِبَادَةِ وَالزَّهَادَةِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ عَلَى جَانِبٍ عَظِيمٍ» (٦)، وقال: «رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْكَثِيرَ الطَّيِّبَ، وَكَانَ مِنْ حُفَّاظِ الصَّحَابَةِ» (٧).
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني [٧٧٣ - ٨٥٢ هـ]:
«إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ أَحْفَظَ مِنْ كُلِّ مَنْ يَرْوِي الحَدِيثَ فِي عَصْرِهِ، وَلَمْ يَاْتِ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَحَابَةِ كُلِّهِمْ مَا جَاءَ عَنْهُ» (٨).
قال يحيى بن أبي بكر العامري [٨١٦ ٨٩٣ هـ]:
«أَبُو هُرَيْرَةَ: كَانَ عَرِيفَ مَسَاكِينَ الْصُّفَّةِ، حُلَفَاءَ الفَقْرِ وَالْصَّبْرِ، وَكَانَ شَدِيدَ الحُبِّ لِرَسُولِ الْلَّهِ - ﷺ -، مُلاَزِمًا لَهُ فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ، لاَ يَشْغَلُهُ عَنْهُ دُنْيَا، وَلاَ أَهْلٌ وَلاَ مَالٌ، وَلِمُلازَمَتِهِ وَخُصُوصِيَّتِهِ
(١) " سير أعلام النبلاء ": ص ٤١٧، جـ ٢.
(٢) " سير أعلام النبلاء ": ص ٤٤٥، جـ ٢.
(٣) " سير أعلام النبلاء ": ص ٤٤٦، جـ ٢.
(٤) " سير أعلام النبلاء ": ص ٤٤٩، جـ ٢.
(٥) انظر المرجع السابق: ص ٤٣٨، جـ ٢.
(٦) " البداية والنهاية ": ص ١١٠، جـ ٨.
(٧) " البداية والنهاية ": ص ١٠٣، جـ ٨.
(٨) " تهذيب التهذيب ": ص ٢٦٦، جـ ١٢.