تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثناء على أبي هريرة:

قال رسول الله - ﷺ -: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَسْأَلُنِي عَنْ ذَلِكَ مِنْ أُمَّتِي، لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْعِلْمِ» (١).

وفي رواية: «لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنْ لاَ يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا الحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ، لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الحَدِيثِ» (٢).

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أَبُو هُرَيْرَةَ وِعَاءُ الْعِلْمِ!!» (٣).

قال زيد بن ثابت: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَنَحْنُ نَسْأَلُ اللهَ عِلْمًا لاَ يُنْسَى، فَقَالَ: «سَبَقَكُمْ بِهَا الْغُلاَمُ الدَّوْسِيُّ»!! (٤).

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «مَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرُ حَدِيثًا مِنِّي عَنْهُ إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ، وَكُنْتُ لاَ أَكْتُبُ» (٥).

كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قد نهى أبا هريرة من الإكثار عن رسول الله - ﷺ -، كما نهى غيره، لأنَّ سياسة عمر وبعض الصحابة الإقلال من رواية الحديث، لأنَّ في الإكثار مظنة الخطأ، وخوفًا من أنْ يشغل الناس بالحديث عن القرآن، ومع هذا فقد سمح عمر - رضي الله عنه - لأبي هريرة بالتحديث، بعد أنْ عرف ورعه وتقواه.

(١) " مسند الإمام أحمد ": ص ٢٠٨، جـ ١٥.

(٢) " فتح الباري ": ص ٢٠٣، جـ ١. و" سير أعلام النبلاء ": ص ٤٣٠، جـ ٢. وهو صحيح.

(٣) " سير أعلام النبلاء ": ص ٤٣٠، جـ ٢. وفي إسناده مقال لاختلافهم في أحد رجال سنده، (زيد العمي). انظر " ميزان الاعتدال ": ص ٣٦٣، جـ ١.

(٤) " فتح الباري ": ص ٢٢٦، جـ ١، و" سير أعلام النبلاء ": ص ٤٣٢، جـ ٢. و" حلية الأولياء ": ص ٣٨١، جـ ١.

(٥) " فتح الباري ": ص ٢١٧، جـ ١، و" جامع بيان العلم ": ص ٧٠، جـ ١ .....

أبو هريرة راوية الإسلام · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبو هريرة راوية الإسلامص ١٥٠