تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: التسوية، قال اللَّه: (وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ) أي: سوينا له منازل ينزل فيها حالا بعد حال، وهو راجع إلى الخلق كذا قيل، ويجوز أن يكون المراد إنا قدرنا سيره في المنازل تقديرا لا يتفاوت.

قال أبو علي - رحمه الله -: القدر على وجهين:

أحدهما: أن يفعل اللَّه الشيء مقدرا، والآخر: أن يقدر لخلقه بأن يعرفهم مقداره ووقت كونه؛ كقولك لصاحبك: كم تقدر مقامك بالبلد؟ وللخياط: ما يقدر أن تعطني الثوب، ومعنى ذلك أن يعرفك مقداره.

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي · الصفحة ٣٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزليص ٣٩٩